نمو طفلك في عمر الشهر الثاني عشر

عام   alaaazzi1 منذ 6 سنوات و 11 شهور 85

طفل يمشي

الخطوات الأولى 

أصبحت جميع عناصر التنقّل جاهزة، وربما يخطو طفلك خطواته الأولى في أيّ وقت خلال هذا الشهر (لكنّه قد لا يفعل قبل عدّة أسابيع أو حتى أشهر، لذا لا تقلقي إن لم يمشِ طفلك هذا الشهر). يقوم معظم الأطفال بتلك الخطوات المبكرة على أطراف أصابعهم وأقدامهم متوجهة إلى الخارج. من الهام في هذه المرحلة أن تبقي آلة التصوير جاهزة في متناول اليد لئلاّ تفوّتي تسجيل هذه اللحظة الرائعة. يبدأ طفلك الآن بتناول الطعام بمفرده بواسطة الملعقة، رغم أنّه غالباً ما يخطئ الهدف (أي فمه). 

أنواع جديدة من اللعب 

سيتحوّل طفلك في هذه المرحلة من التحكّم بمهاراته الحركية (فهو بارعٌ الآن باستخدام إبهامه وسبابته لالتقاط الأشياء) إلى تمرين أكبر للعضلات. يستطيع بعض الأطفال في هذا العمر التركيز على نشاطٍ هادئ من دقيقتين إلى خمس دقائق، إلاّ أنّ ألعاب طفلك المفضّلة قد لا تكون هادئة على الإطلاق. 

لعلّ طفلك يعتقد حالياً أنه من الممتع أن يدفع كلّ شيءٍ أرضاً ويرميه وبالتالي، سيعطيك لعبةً ويأخذ أخرى، كما يحبّ أن يكدّس الأشياء في علب أو صناديق ثم يرميها خارجاً، وينطبق هذا الأمر أيضاً على أواني المطبخ، فهو قادرٌ على وضع الصغيرة منها داخل الكبيرة وتفرحه الأصوات العالية الصادرة عنها. 

تسهيل موعد النوم 

يُعتبر موعد النوم أحد أكثر عناصر تربية الأطفال رفاهيةً، ويمكنك الاستفادة منه لترتاحي وتستعيدي قواك. لكن كلما اقترب طفلك من إنهاء عامه الأول، كلما كبر احتمال مقاومته النوم لأن استقلاليته المتزايدة تدفعه إلى التذمّر عندما يحين موعد النوم. 

من أفضل الطرق لمساعدته على النوم، إتباع روتين ليلي قد يشمل الاستحمام وقراءة قصّةٍ مثلاً. من المفيد أيضاً أن تجعلي طفلك يتّبع مراحل محدّدة تقوده إلى النوم، أطعميه وقومي بتحميمه وألبسيه ثياب النوم ثم العبي معه قليلاً واقرئي له كتاباً أو غنّي أغنية أو أسمعيه بعض الموسيقى لتضعيه بعدها في سريره. مهما فعلتِ، اجعلي من تلك العملية عمليةً روتينية تسمح لك ولطفلك بالتواصل والاسترخاء. وقد تختارين أيضاً أن تتقاسمي الأدوار مع زوجك (فأنت تحمّمين الطفل مثلاً وهو يقرأ له القصّة) كلّ ليلة، كما يمكنكما التناوب على موعد النوم، أي أن تتولى الأم هذه المسألة أسبوعاً، ليفعل الأب الأمر ذاته في الأسبوع التالي وهكذا دواليك. 

الوداع الصعب 

لا شكّ أن طفلك قد عانى من قلق الافتراق خلال الأشهر الأخيرة، وهذا أمرٌ طبيعيّ لأنّه يحبّك ويعتمد عليك، لذا سيُحبط حين تتركينه. بغية تسهيل فترة المغادرة، اطلبي من جليسة الأطفال أن تصل في وقتٍ مبكر ليُتاح للطفل التأقلم. أمّا أنت، فكوني حازمة عندما تغادرين ولا تطيلي العذاب بوداع مطوّل. اختصري العملية وقبّلي طفلك قبلةً وداعٍ واحدة، ولا شكّ أنّ دموع طفلك ستختفي بعد وقتٍ قصيرٍ من خروجك وغيابك عن نظره. 

يمكنك تعزيز استقلالية طفلك بألا تتبعيه طوال الوقت، فإذا ذهب إلى غرفةٍ أخرى، انتظري بضع دقائق قبل أن توافيه. لو توجّهت أنت إلى مكانٍ آخر في المنزل، نادي عليه عندما تصبحين في الغرفة الأخرى لكن لا تركضي إليه مسرعةً كلّما علا صوته. بما أنّ الاستقلالية التامة عن الوالدين ليست مثاليةً للأطفال، يجب أن تشعريه أن بإمكانه الاعتماد عليك، كما يجب أن يعي تحرّكاتك ويهتمّ بها. 

تعلّم اللغة 

بالرغم من أنّ مرادفات طفلك تقتصر حالياً على بضعة كلمات إلى جانب "ماما" و"بابا"، يستطيع الكثير من الأطفال البالغين سنةً من العمر أن يؤلّفوا جملاً قصيرة غير مفهومة، فيبدو الأمر وكأنّهم يتحدثون لغةً أجنبية. 

قد يكون طفلك قادراً على الإجابة على أسئلة وأوامر بسيطة، خاصة إن أعطيته بعض التلميحات بإشارات اليد، فاسأليه مثلاً "أين فمك؟" وأشيري بيدك إلى الفم أو حاولي أن تقولي له "أعطيني الكوب" وتشيري إلى ذلك الكوب. من المحتمل أن يجيبك طفلك على طريقته باستعمال حركاته الخاصة كهزّ رأسه مثلاً ليقول "لا". 

استفيدي من درجة الاستجابة العالية لدى طفلك في هذه المرحلة لتبدئي بتعليمه التصرّفات الحسنة وكيفية مساعدة الآخرين. ركّزي على كلمتي "من فضلك" و"شكراً" واجعلي من وقت ترتيب الألعاب فترةً مسلّية له. قد لا يفهم الهدف من ذلك، إلاّ أنّ الوقت ليس مبكراً أبداً لتلقينه تلك القيم. 

تسمية الأشياء بأسمائها 

يعود لك أن تساعدي طفلك في الربط بين الأشياء والأسماء، فكلّما زدت من هذا التمرين، زاد مخزون طفلك اللغوي والكلامي. لذا واصلي التحدّث إلى طفلك وإعطاء كلّ شيءٍ اسماً، مثل أن تعدّي درجات السلالم وأنت تصعدينها، وتحدّدي له أسماء الفاكهة والخضار وألوانها في المتجر. بالإضافة إلى ذلك، اقرئي له كتاباً مصوّراً واطلبي منه أن يشير إلى الأشياء المألوفة أو يسمّيها. اجعليه يختار أحياناً، فاسأليه إذا كان يرغب في ارتداء الجوارب الحمراء أو الزرقاء، أو إن كان يريد اللعب بالمكعّبات أو بالحلقات. قد لا يجيبك الطفل، لكن توقّعي منه دائماً المفاجآت السارّة. 

هل ينمو طفلي بشكلٍ طبيعي؟ 

تذكّري أنّ كلّ طفل حالة فريدة، يجتاز المراحل الجسدية وفق نمطه الخاص. وما ندرجه هنا ليس سوى خطوطٍ عامة ترشدك إلى إمكانيات طفلك وما سينجزه عاجلاً أو آجلاً. 

إذا كان طفلك خديجاً (مولوداً قبل أوانه)، على الأرجح أنك ستلاحظين أنّه يحتاج إلى بعض الوقت قبل أن يتمكّن من القيام بالأمور التي يحسنها من هم في مثل عمره. لهذا السبب، يعطي أطباء الأطفال الخدّج عمرين، العمر الزمني (الذي يُحسب ابتداءً من تاريخ الولادة الفعلية) والعمر المعدّل (الذي يُحسب ابتداءً من موعد الولادة الأصلي). من هذا المنطلق، عليك أن تقيّمي طفلك بحسب عمره المعدّل لا عمره الزمني. لا تقلقي، فمعظم أطباء الأطفال يقيّمون نمو الطفل الخديج وتطوّر مهاراته بحسب موعد ولادته الأصلي.


إضافه رد جديد
مجموع التعليقات (0)